محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
11
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
الأمة ولو علم رسول الله ( ص ) أن النساء يحتملن الجهاد لعهد إليهن أما علمت أنه نهاك عن الفراطة في البلاد ( 1 ) فإن عمود الدين لا يثبت بالنساء إذا مال ولا يرأب بهن إذا انصدع جهاد النساء غض الأطراف وضم الذيول وقصر الوهازة ( 2 ) ما كنت قائلة لرسول الله ( ص ) لو عارضك ببعض هذه الفلوات ناصدا ؟ قعودا من منهل إلى منهل ( 3 ) وغدا تردين عليه وأقسم لو قيل لي يا أم سلمة ادخلي الجنة لاستحييت أن ألقى رسول الله ( ص ) هاتكة حجابا ضربه علي فاجعليه سترك وقاعة بيتك حصنك ( 4 ) فإنك أنصح ما تكونين لهذه الأمة ما قعدت عن نصرتهم / 71 / أ / ولم تدخلي فيما شجر بينهم ولو أني حدثتك بحديث سمعته من رسول الله ( ص ) لنهشت نهش الحية الرقطاء المطرقة والسلام ( 5 ) . فأجابتها عائشة : من عائشة أم المؤمنين إلى أم سلمة سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما بعد فما أقبلني لوعظك وأعرفني بنصحك وما أنا بمعتمرة بعد تعريج ( 6 ) ولنعم المطلع مطلع فرقت به بين فئتين متشاجرتين ( من المسلمين ) فإن أقعد فعن غير حرج وإن أمض فإلى ما لاغنى به عنه ولا عن الازدياد فيه والسلام . وكتبت عائشة إذ قدمت البصرة إلى زيد بن صوحان :
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور في عنوان : " يوم الجمل " من العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 5 ص 62 . وفي أصلي : " عن الفراطة في الدين . . . " . ( 2 ) كذا في أصلي ، ومثله في العقد الفريد . ( 3 ) وفي غير واحد من المصادر : " ناصة قلوصا من منهل إلى منهل " . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " فاجعليه سترك ، ووقاعة البيت حصنك . . . " . ( 5 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " لنهشتني نهش الرقشاء المطرقة والسلام ! ! ! " . وللحديث مصادر كثيرة يجدها الطالب تحت الرقم : " 124 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب بحار الأنوار : ج 23 ص 149 - 170 ، بتحقيق المحمودي . ( 6 ) كذا في عنوان : " يوم الجمل " من العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد : ج 5 ص 63 . وها هنا لفظة نسختي من جواهر المطالب غير واضحة . وفي كثير من المصادر : " وما أنا بمغتمرة بعد التغريد . . . " .